محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
54
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
ومعانيه ، والتمييز - في منقول ذلك ومعقوله - بين الحق والباطل ، والتنبيه على الدليل الفاصل بين الأقاويل . « 1 » وهو تعريف يصلح إطلاقه على مصطلح ( علوم القرآن ) ، ولهذا نؤكد أن المتقدمين كانوا يستعملون المصطلحين ( أصول التفسير ، وعلوم القرآن ) لغرض واحد ، يقصدون به كل القواعد والأبحاث التي تخدم كتاب اللّه وتعين على فهمه . غير أن المتأخرين قصدوا من هذا المصطلح أمرا أخص من الذي أراده المتقدمون منه إذ حصروه على : الأسس والقواعد التي يعرف بها تفسير كتاب اللّه ، ويرجع إليها عند الاختلاف فيه . ويكوّن محور هذا الفن أمران : الأول : كيف فسّر كتاب اللّه . والثاني : كيف نفسّر كتاب اللّه . « 2 » وعليه يكون بين المصطلحين خصوص وعموم ، فعلوم القرآن مصطلح عام وأصول التفسير مصطلح خاص يطلق على بعض فنون علوم القرآن ، مثل حكم التفسير ، وأقسامه وأنواعه ، وأسباب الاختلاف في التفسير ، وقواعد الترجيح عند المفسرين ، وغير ذلك من الفنون التي لها
--> ( 1 ) مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية : 33 . ( 2 ) فصول في أصول التفسير للطيار : 11 .